السيد علي الحسيني الميلاني
311
تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات
الإمام أبي محمد الحسن الزكي العسكري عليه السلام . ومن تتبع أحوال السلف من شيعة آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، واستقصى أصحاب كلّ من الأئمة التسعة من ذرية الحسين ، وأحصى مؤلّفاتهم المدوّنة على عهد أئمتهم ، واستقرأ الذين رووا عنهم تلك المؤلفات ، وحملوا عنهم حديث آل محمد في فروع الدين وأُصوله من ألوف الرجال ، ثم ألمّ بحملة هذه العلوم في كلّ طبقة طبقة ، يداً عن يد من عصر التسعة المعصومين إلى عصرنا هذا ، يحصل له القطع الثابت بتواتر مذهب الأئمة ، ولا يرتاب في أن جميع ما ندين اللّه به من فروع وأُصول ، إنما هو مأخوذ من آل الرسول ، لا يرتاب في ذلك إلاّ مكابر عنيد ، أو جاهل بليد ، والحمد للّه الذي هدانا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه . فقيل : رغب الشيخ البشري من خلال الكلام المنسوب إليه في المراجعة 109 قطع شغب المتعصبين - يعني أهل السنة - الذين يشاغبون على الرافضة في صحة ما يدّعونه من اتّباع في فروع الدين وأُصوله لأئمة أهل البيت ، وهي رغبة أبداها البشري في وقت مبكّر من مراجعاته مع الموسوي ، أظهرها - في المراجعة 19 - إلاّ أن الأخير أرجأ الكلام عن هذه الفرية إلى آخر المراجعات . وها هو - في المراجعة 110 - يزعم ما يأتي : أولاً : تواتر مذهب الشيعة عن أئمة أهل البيت . والجواب على هذه الفرية من وجوه : 1 - إن هذه الدعوى العريضة ، محض كذب وافتراء ، بإجماع أهل العلم الذين يعتدّ بإجماعهم واتفاق أولي النهى من أهل الطوائف الأُخرى المفارقة